نشرت صفحات وحسابات عامة عبر موقعي فيسبوك وإكس، في 21 أيار/ مايو، مقطع فيديو مرفقاً بادعاء بأنه يوثق سائحاً آسيوياً يفقد أعصابه حديثاً في شوارع حمص بعد تعرضه للملاحقة والتنمر من قبل شاب سوري.
ويُظهر الفيديو سائح آسيوي غير معروف الجنسية وهو يلاحق عدداً من الأشخاص في أحد الشوارع، وهو يتلفظ بكلمات للكاميرا التي ترافقه.
وساهم "تلفزيون سوريا" في انتشار الادعاء، لكنه قال إنه التقط في دمشق. ثم قام التلفزيون بحذف الفيديو من على حساباته الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقدم اعتذاراً بشأنه.
وقد حاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره، وذلك بسياق النقد وآخر بسياق التحريض ضد السلطة.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الفيديو المتداول بشأن تعرض سائح آسيوي للتنمر في شوارع حمص أو دمشق، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر التحقق أن الفيديو قديم، وقد نُشر بتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر 2024، أي قبل سقوط نظام الأسد، ولا يوثق أي حوادث مع سياح أجانب حصلت حديثاً في سوريا.
المقاطع المتداولة والتحقق الرقمي من المحتوى
تُظهر المقاطع المصورة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي كيف يمكن لإعادة نشر محتوى قديم أو خارج سياقه الزمني والجغرافي أن يخلق انطباعات مضللة لدى الجمهور، خاصة عندما يُعاد تداولها من دون إجراء عمليات تحقق رقمي أو بحث عكسي عن المصدر وتاريخ النشر الأصلي. وتزداد احتمالات التضليل عندما تتناقل بعض وسائل الإعلام أو الصحفيين هذه المواد قبل التثبت من صحتها، ما يساهم في منح المحتوى المتداول مصداقية إضافية رغم افتقاره إلى التحقق.
وفي هذا السياق، رصدت منصة (تأكد) أمس 21 أيار/مايو انتشاراً واسعاً لفيديو زُعم أنه يوثق انتشار ثعابين سامة تهدد أهالي سهل الغاب بريف حماة، قبل أن يُظهر التحقق أن المقطع قديم ومنشور منذ نيسان/أبريل 2025 بشأن واقعة في قرية العمقية.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يوثق سائحاً آسيوياً تعرض للتنمر في شوارع حمص هو ادعاء مضلل.
الفيديو قديم ومنشور منذ 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، قبل سقوط نظام الأسد.